القطاع الصناعي البريطاني يدخل في دائرة الانكماش الشهر الماضي مما يثير المخاوف حول مستقبل الانتعاش الاقتصادي الملكي

01‏/08‏/2011
جاءت البيانات الاقتصادية الصادرة عن المملكة المتحدة اليوم مفاجئة للأسواق المالية، فقد أكدت انكماش وتيرة النمو الاقتصادي في القطاع الصناعي خلال الشهر الماضي بأسوأ من التوقعات و القراءة السابقة،  حيث يعد هذا الانكماش نتيجة مباشرة لإقرار الحكومة الائتلافية أكبر تخفيضات في الإنفاق العام  منذ الحرب العالمية الثانية و التي قلصت و بشكل حاد مستويات الإنفاق الاستهلاكي لدى الأفراد.

صدر عن الاقتصاد البريطاني قراءة مؤشر مدراء المشتريات الصناعي في المملكة المتحدة لشهر تموز، و أظهرت القراءة انكماشاً في النمو وصل إلى 49.1 مقارنة بالقراءة السابقة 51.3 و التي تم تعديلها إلى 51.4 في حين أنه كان من المتوقع أن ينخفض إلى 51.0.

أقرت الحكومة الائتلافية تخفيضات عميقة في الإنفاق العام، متضمنة رفع الضرائب و خاصة ضريبة المبيعات ابتداء من العام الجاري لمستويات 20%، هذا و قامت الحكومة أيضا بتسريح ما يقارب نصف مليون وظيفة من القطاع العام، بالإضافة إلى تخفيضات كبيرة في أجور العاملين في القطاع العام.

أن إقرار الحكومة هذه السياسة التقشفية الصارمة كان له أثر سلبي واضح على مستويات الإنفاق لدى الإفراد مما دفع الطلب المحلي في المملكة إلى مستويات سلبية جدا، و لا يسعنا نسيان الأثر السلبي لتراجع مستويات الطلب العالمي على البضائع الصناعية البريطاني و هذا ما دفع المؤشر للانكماش.

أن عودة القطاع لدائرة الانكماش من جديد يدعم جميع التوقعات بتباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي في المملكة خلال الفترة القادمة بشكل أعمق مما يضيف مزيدا من الإشارات لاحتمالية قيام البنك المركزي البريطاني بتوسيع نطاق سياسة شراء السندات الحكومية، و التي سيكون لها الأثر الصاعد الأكبر على معدلات التضخم المرتفعة.

منطقة اليورو

أظهرت البيانات الاقتصادية الصادرة من القارة الأوروبية اليوم تباطؤ في وتيرة نمو القطاع الصناعي خلال الشهر الماضي، فقد تم التعديل السلبي على قراءة مؤشر مدراء المشتريات الصناعي في ألمانيا، أما في منطقة اليورو فقد شهدت القراءة النهائية ثباتا مقارنة بالقراءة المتقدمة.

صدرت القراءة النهائية لمؤشر مدراء المشتريات الصناعي الألماني لشهر تموز و أظهرت انخفاضاً وصل إلى 52.0 مقارنة مع القراءة السابقة و التوقعات 52.1، أما في منطقة اليورو فقد أظهرت القراءة النهائية لمؤشر مدراء المشتريات الصناعي لشهر تموز ثباتاً عند  القراءة السابقة 50.4 كما كان متوقع.

تباطأت وتيرة النمو في أداء القطاع الصناعي في القارة الأوروبية عامة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، متأثرة بشكل مباشرا من الأثر السلبي للتخفيضات العميقة في الإنفاق العام التي أقرتها الحكومات الأوروبية للسيطرة على أزمة الديون السيادية، و هذا ما انعكس سلبا على مستويات الطلب المحلي للمنتجات الأوروبية.

تراجع  الطلب الخارجي على المنتجات الأوروبية بشكل حاد بتأثير من ضعف مستويات الطلب العالمي على البضائع الأوروبية، فالاقتصاديات العالمية بدأت تفقد الزخم الكافي لمواصلة مسيرة الانتعاش الاقتصادي بنفس الوتيرة السابقة ، و على رأس هذه الاقتصاديات الولايات المتحدة ، و الاقتصاديات الأسيوية الناشئة مثل الصين، و الهند، و هذا ما أكدت البيانات الاقتصادية اليوم عندما تراجع مؤشر مدراء المشتريات الصناعي في الصين باسوأ من القراءة السابقة.

تأثرت الصادرات الأوروبية بعامل أخر وهو ارتفاع قيمة اليورو خلال الأشهر الماضية مدعوما بميل البنك المركزي الأوروبي لرفع سعر الفائدة المرجعي خلال الشهر القادم و إقرار خطة جديدة لمساعدة اليونان و توسيع نطاق صندوق الاستقرار المالي، و هذا ما سلب من المنتجات الأوروبية الميزة التنافسية مقابل البضائع العالمية الأخرى.

في بيان أخر ، سجل معدل البطالة في منطقة اليورو خلال الشهر الماضي ثباتا عند مستويات 9.9%, تعد معدلات البطالة في منطقة اليورو مرتفعة جدا مما سيكون له الأثر السلبي المباشر على مستويات الإنفاق الاستهلاكي لدى الأفراد، خاصة في ضوء أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو و التي دفعت القطاع العام في العديد من البلدان الأوروبية للاستغناء عن خدمات العديد من موظفيها خاصة في اليونان.

0 التعليقات:

أضف تعليق

أنشر تعليقك

السابق التالى الصفحة الرئيسية
 
 
 

MATAF تحليــلات

التحليلات اليومية والأخبار

 
تحذير المخاطرة | سياسة الخصوصية | من نحن ؟ | اتصل بنا | إعلن معنا | RSS | الرئيسية
...............................................................................................................................................................................................................................................................................
توضيح مخاطرة
المعلومات الواردة في هذا الموقع الإلكتروني هي للإطلاع فقط . ولا تعني حث المطلع عليها للإتجار بأي عملة أو أسهم او سندات أو معادن أو أي ورقة مالية . حيث تعكس المعلومات في هذا الموقع رأي الكاتب نفسه و الذي من المفترض أن تكون دقيقة و لكنها لا تعتبر مضمونة أو دقيقة, ونحن لا نعد ولا نضمن بأن تبني اي من الإستراتيجيات المشار إليها سوف يفضي الى أرباح تجارية . وبالتالي فإن الموقع والعاملون به والشركات التابعة له ليسو مسؤولين بأي شكل من الأشكال عن أية خسائر قد تنتج من الأخذ بالمعلومات الواردة فيه
تحذير مخاطرة
يعتبر الاستثمار في سوق العملات العالمية باستخدام الهامش أو الروافع المالية من المجالات الاستثمارية عالية الخطورة والتي تستلزم وضع العديد من الأسس العلمية الكفيلة بإنجاح العمليات الاستثمارية في هذا السوق وليس بالضرورة أن تكون هذه المتاجرة متوافقة مع كل المستثمرين، و بالتالي فإن الإستثمار في هذه السوق يتطلب قدرا عاليا من الدراية بمخاطره وتوخي الحذر عند اتخاذ قرار الشراء والبيع.
تداول العملات
الأجنبية يمكن أن يكون مربح للمستثمرين ذوي الخبرة ومع ذلك فإنه قبل اتخاذ قرار بالمشاركة في سوق العملات يجب أن تنظر بعناية في أهداف استثمارك ومستوى الخبرات والمخاطر والأهم من ذلك أن لا تستثمر أموالا لا تستطيع تحمل خسارتها حيث أن هناك قدر كبير من التعرض لمخاطر تقلبات أسعار الصرف الأجنبي، فأي صفقة في سوق العملات تنطوي على مخاطر بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر، احتمال تغير سياسي أو الظروف الاقتصادية التي قد تؤثر تأثيرا بشكل كبير في الأسعار أو سيولة العملة مما قد ينتج عنه خسارة بعض اموالك أو لا سمح الله جميع ماتملك في هذا السوق
Copyright © فوركس واى